الخميس, 12 فبراير 2026 01:27 مساءً 0 581 0
الطقوس الدينية الغريبة بين الموروث الباطل وحقيقة الدين
الطقوس الدينية الغريبة بين الموروث الباطل وحقيقة الدين

الطقوس الدينية الغريبة بين الموروث الباطل وحقيقة الدين

 

الأعلامي/خضران الزهراني 

 

شهد العالم عبر تاريخه تنوّعًا واسعًا في المعتقدات والطقوس الدينية، بعضها نابع من وحيٍ إلهي صحيح، وبعضها الآخر تشكّل بفعل الجهل، أو الخرافة، أو تحريف الدين عن مقاصده الحقة. ومع تطور وسائل الإعلام وانتشار المقاطع المصوّرة، باتت تظهر إلى العلن طقوس غريبة تُمارس باسم الدين، وهي في حقيقتها بعيدة كل البعد عن جوهر الإيمان الصحيح.

إن من أخطر ما تواجهه المجتمعات هو تحويل الدين من رسالة هداية ورحمة إلى طقوس شكلية أو ممارسات باطنية تُقدَّس دون دليل، وتُمارس دون وعي، حتى يصبح أتباعها أسرى للخرافة، يُسلّمون عقولهم لأشخاص أو رموز يُنسب إليهم القداسة أو الولاية أو القدرة الخارقة.

الدين الحق والعقل

الدين الصحيح لا يتعارض مع العقل السليم، بل يدعوه إلى التفكر والتدبر، ويحرّر الإنسان من عبودية البشر إلى عبودية الله وحده. أما الطقوس الباطلة، فهي غالبًا تقوم على:

تعظيم الأشخاص لا المبادئ

تقديس المظاهر لا القيم

الخضوع الأعمى دون سؤال أو برهان

وهنا يكمن الخطر، إذ تتحول هذه الممارسات إلى وسيلة للسيطرة الفكرية والاجتماعية، وتُستغل مشاعر الناس الدينية لتحقيق نفوذ أو مصالح دنيوية.

مسؤولية الوعي

إن مواجهة هذه الظواهر لا تكون بالسخرية أو التهجم، بل بنشر الوعي، وتصحيح المفاهيم، والعودة إلى مصادر الدين الصحيحة، وفتح باب الحوار القائم على العلم والحجة. كما أن على المؤسسات الدينية والإعلامية دورًا كبيرًا في توضيح الفرق بين الدين الحق والممارسات الدخيلة عليه.

خاتمة

إن الطقوس الغريبة والمعتقدات الباطلة، مهما لبست من لباس الدين، ستبقى بعيدة عن نور الحق. فالدين الذي أراده الله للناس هو دين الفطرة، والعدل، والرحمة، والعقل، لا دين الخرافة والتقديس الأعمى. والواجب علينا جميعًا أن نكون حراسًا للوعي، وأن لا نسمح بتشويه الدين باسم الدين.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الطقوس الدينية الغريبة بين الموروث الباطل وحقيقة الدين

محرر المحتوى

عبير المصري
المدير العام
... عبير المصري مسؤولة التحرير بالصحيفة بمكة 0505562526 abeeralmasry916@gmail.com

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

آراء الكاتب