في مونديال الأندية 2025م الاعلام سبب هزيمة الهلال
مكة / محمود قريش
خروج نادي الهلال من المونديال يُعتبر لحظة مؤلمة للجماهير العربية ، بعد الآمال الكبيرة التي كانت معقودة على الفريق في تحقيق إنجاز تاريخي، خصوصا بعد الأداء القوي الذي قدمه الهلال في المباريات السابقة والفوز علي المان ستي مما رفع من سقف الطموح والاحلام، إلا أن التحديات كانت كبيرة، والعوامل المختلفة أثرت في نتائجه وكان من أهم أسباب الخروج هو التناول الإعلامي ، فالتناول الإعلامي المبالغ فيه حول هذا الإنجاز أدى إلى آثار عكسية وما أشبه الليلة بالبارحة لقد أعاد هذا التناول ذكريات فوز المنتخب على الارجنتين، فالتناول الإعلامي للأحداث الرياضية كارثي ويفسد المناسبات السعيدة ، رغم أن هذا الإنتصار كان لحظة تاريخية تُسجل في دفاتر كرة القدم، فقد تم التركيز بشكل مفرط على انتصار واحد، مما خلق ضغوطًا هائلة على اللاعبين في المباريات التالية.
هذا التضخيم الإعلامي، بدلاً من أن يكون دافعًا لتحقيق المزيد من النجاحات، أدى إلى توقعات غير واقعية أثرت سلبًا على الأداء.
لقد تناول الإعلام للحدث بطريقة اوحت للجميع أن المنتخب حقق المراد، وان أي شيء أخر لن يعادل هذا الإنتصار فلم يستثمر المنتخب هذا الإنتصار وكان الخروج في بداية المشوار.
ولأن الظواهر تتكرر في عالم كرة القدم وتعكس تأثير الإعلام على الأداء الرياضي، جاء فوز الهلال على المان سيتي ليخرج الإعلام الذي كان يتحدث عن استحياء عن إمكانية فوز الهلال علي الستي ليفتح الطريق ليس على سرعة (150) بل للعالمية والمباراة النهائية متجاهلا المحطات الأخرى ومستهين بالفرق الاخرى ، لماذا ؟ لأنهم أقل من المان ستي ، نعم الفوز كان إنجازًا تاريخيًا، إلا أن التضخيم الإعلامي حول هذا الإنتصار خلق اجواء سلبية على استعدادات الفريق للمباراة التالية. إذ أصبح من الواضح أن التركيز على النجاح السابق بدلًا من التحضير لتحديات جديدة وأثر سلبًا على أداء الفريق فكانت الهزيمة والسقوط نفس السيناريو المصاحب للمباراة التي تلت مباراة المنتخب السعودي مع الارجنتين في كأس العالم في قطر.
إذا فالمطلوب في مثل هذه الحالات هو التوازن في التناول الإعلامي، والتعامل مع كل مباراة بقدر النتيجة ومردودها على مشاور الفريق وليس بمفاجأتها، وحجم الفريق المنافس، نفوز فنفرح ونثمل من نشوة الإنتصار لنستيقظ بعد ذلك على كارثة فالإنتصار على المان يكتب في السجلات لكنه لم يمنح الكأس ، ولا الميداليات، لذلك على وسائل الإعلام أن تتجنب الهستيريا وتكون أكثر توزان وعقلانية في التعامل مع الأحداث وتعلم أن ما تتناوله يؤثر على نفسية اللاعبين، فالإعلام يلعب دورًا مزدوجًا، حيث يسهم في تعزيز النجاحات ولكنه في الوقت ذاته قد يساهم في خلق توقعات غير واقعية تؤدي إلى الهزيمة.
















.jpg)
.jpg)



.jpg)

